الليبراليون واليسار يحتشدون لمواجهة التيار الإسلامي تحت القبة
 |
Date: 2012-01-18 00:49:45 |
 |
توقع عدد من رموز التيار الليبرالى واليسارى قيام تكتل ليبرالى يسارى يكون أكثر فاعلية تحت قبة البرلمان؛ لمواجهة التيار الإسلامى ممثلا فى حزبا “الحرية والعدالة” و”النور”.
وقالوا إن التكتل الليبرالى اليسارى سيلتف حول قضايا بعينها مثل السياحة والمرأة للتصدى لمواقف الإسلاميين فى هذه المجالات.
وقال حسين عبد الرازق – عضو المجلس الرئاسى لحزب التجمع – إن التحالفات الانتخابية بين الليبراليين واليساريين فى البرلمان المقبل لمواجهة التكتل الإسلامى لم تأخذ شكلها النهائى حتى الآن، مشيرا إلى أن هذه القوى تهدف إلى تأسيس دولة مدنية حديثة، بينما الإسلاميون أمثال حزبى الحرية والعدالة والنور، يريدون دولة دينية يطلقون عليها مدنية ذات مرجعية دينية.
وأشار عبد الرازق لـ”المصريون” إلى أنه بالنسبة للقضايا الاقتصادية والاجتماعية فمن الصعب حدوث تحالفات فى البرلمان بين الليبراليين واليساريين، على اعتبار أن أحزاب الحرية والعدالة والمصريين الأحرار والوفد يتبنون النظام الاقتصادى الرأسمالى، أما بالنسبة لأحزاب التجمع والمصرى الديمقراطى الاجتماعى والنور فيتبنون النظام الاقتصادى الاشتراكى.
وشدد على أن التحالف بين الليبراليين واليسار، أمر صعب لأن هذه التحالفات قد تأخذ مساراً معيناً لفترة ما وتكون حول قضايا وقتية، ثم تعود لتختلف فى قضية أخرى، وبالتالى من الصعب أن تستمر طوال الدورة البرلمانية، مشيرا إلى وجود اختلاف جذرى فى البرامج فيما بينها، مما يهدد بتشكيل أى تكتلات المرحلة المقبلة لمواجهة صعود التيار الإسلامى وتصحيح مساره إذا انحرف عن تحقيق أهداف الثورة.
ويرى عبد الغفار شكر – وكيل مؤسسى حزب التحالف الشعبى الاشتراكى-، أنه من الصعب تكوين تحالفات دائمة بين الليبراليين واليسار فى البرلمان، ولكنه من الممكن أن يكون هناك توافق بينهم حول قضايا معينة.
وأشار شكر إلى لا يوجد ما يدعو إلى عقد تحالفات دائمة بين الليبراليين واليسار على اعتبار أنه لا توجد برامج مشتركة، فيما بينهم، مشددًا على أنه حتى التحالف فيما بين الإخوان لبناء تحالف سياسى وليس دينياً مع الليبراليين غير ناضج ولم يظهر حتى الآن.
وأوضح، أن ما يعوق التوصل إلى تحالفات دائمة بين الليبراليين واليسار فى البرلمان هو عدم اتضاح الرؤية السياسية لقوى معينة فى قضايا مشتركة، وتوقع شكر أن تظهر التحالفات بين الليبراليين واليساريين خلال الـ6 أشهر القادمة، حتى تكون قد اتضحت الممارسة فى هذه الفترة داخل البرلمان، مما يمهد لحدوث توافق وطنى واسع بين الليبراليين واليساريين.
ويرى عصام شيحة – عضو الهيئة العليا لحزب الوفد- أن كل السبل مطروحة لعقد تحالفات بين كل القوى السياسية فى البرلمان، فمن الممكن أن نشهد تحالفاً بين القوى الليبرالية وحزب النور وقد يكون هناك تحالفات بين الوفد والإخوان، وبالتالى سنجد أن كل فصيل سياسى سيسعى إلى تحقيق أهدافه فى البرلمان حسب وفقا لمصلحته الشخصية.
وأشار شيحة إلى أنه لو حدثت هناك تحالفات فيما بين الأحزاب الليبرالية والاشتراكية والسلفيين فستكون لهم الأغلبية، ولو حدثت تحالفات بين الوفد والإخوان ستكون لهم الأغلبية.
وشدد على أن الشكل المتوقع للتحالفات بين الليبراليين واليساريين هو الاتفاق فيما بينهم حول توزيع اللجان داخل المجلس، والتى تضم 19 لجنة خاصة أن هناك بعض القوى السياسية تريد أن تسيطر على لجان الأمن القومى واللجان التشريعية.
وتوقع شيحة، أنه لو حدث تحالف فيما بين حزبى النور والإخوان فإنه سيكون فى مواجهة الأحزاب الليبرالية والاشتراكية، أما إذا حدث بين السلفيين والأحزاب الليبرالية والاشتراكية، فإنه سيكون فى مواجهة حزب الحرية والعدالة.
بدوره، أوضح الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب الناصرى، أن التحالفات التى ستظهر بين الليبراليين واليساريين من المقرر أن تكون معارضة للتيار الإسلامى وهذا أمر من الصعب حدوثه، على اعتبار أن الإسلاميين حصلوا على 50% زائد واحد بما يعنى أن أى تحالفات بين الليبراليين واليساريين لن يكون لها تأثير على شكل البرلمان لأنهم سيكون حصلوا من 20 إلى 30%.
وأشار أبو العلا إلى أن المعارضة ستحاول بذل كل ما بوسعها رغم صعوبة الموقف، وذلك من خلال التصدى لأى قرارات قد تكون ضد صالح البلد، مؤكدًا أنه لو استطاع الليبراليون واليساريون تشكيل تحالف فى البرلمان رغم اقتناعى بصعوبة حدوثه فمن الممكن أن يكون فى شكل الالتفاف حول قضايا بعينها مثل السياحة والمرأة.
أما الدكتور هانى سرى الدين عضو مؤسس بحزب المصريين الأحرار، فأكد أنه حتى الآن هناك تشاورات بين الأحزاب الليبرالية واليسارية للدخول فى تحالفات داخل قبة البرلمان لتشكيل معارضة للتيار الإسلامى إلا أننى أرى أن هذه التشاورات لم تصل إلى مرحلة الجدية.
ورأى سرى الدين أنه من مصلحة الديمقراطية، أن يكون هناك تكتل ليبرالى يسارى بحيث يكون أكثر فاعلية تحت قبة البرلمان فى اللجان داخل المجلس، مؤكدا أنه إذا كان لدى أى قوى أخرى الرغبة فى الانضمام لنا فإننا لن نمانع لأننا نستهدف فى النهاية مصلحة مصر.
واستبعد حدوث تحالف بين الليبراليين واليساريين تحت قبة البرلمان لأن برامجهم مختلفة، ولكنهم من الممكن أن تكون لهم رؤى مشتركة حول عدد من القضايا والقوانين داخل المجلس.
وطالب بأن ينضم حزب الوفد والوسط والعدل والمستقلين إلى أحزاب الكتلة المصرية، مشيرا إلى أنه فى حالة تحقيق ذلك فسيكون لدينا توجه صحيح نحو بناء ديمقراطية حقيقية تهدف لتأسيس دولة مدنية حديثة.
ويقول أمين إسكندر وكيل مؤسسى حزب الكرامة، إن التحالف بين الليبراليين واليساريين خلال الفترة المقبلة يتوقف على محور القضايا المطروحة على أجندة البرلمان سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية.
وتوقع إسكندر أن تشهد المرحلة المقبلة حدوث تحالف بين حزب الحرية والعدالة والكتل الليبرالية فى البرلمان بشأن الدستور، مستبعدًا حدوث خلافات بينهم حول ذلك.
أما سكينة فؤاد القيادية بحزب الجبهة الديمقراطية، فتمنت أن تشهد المرحلة المقبلة حدوث توافق بين جميع التيارات السياسية فى مصر، وطالبت الإخوان والسلفيين بأن يدركوا أنهم لا يستطيعون أن ينجحوا وحدهم دون التوافق مع كل القوى الأخرى.
وأشارت إلى أنها تتمنى حدوث تحالف بين الإخوان والسلفيين مع التيارات الليبرالية واليسارية لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير ووضع مصلحة مصر فوق أى اعتبارات شخصية.
ويرى الدكتور فريد زهران، المتحدث الرسمى لأحزاب الكتلة المصرية، وعضو مؤسس بالحزب المصرى الديمقراطى، أن الكتلة تتمنى أن تتسع لكى تضم أحزاباً أوسع من التيارات الليبرالية واليسارية، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن خريطة التحالفات ما بعد الانتخابات البرلمانية والحكم عليها بأنها ستستمر أم لا.
وأشار زهران إلى أنه من الصعب التكهن بوجود تحالف على سبيل المثال بين الإخوان والنور أو تحالف بين الوفد والعدل، خاصة أن الأمور ستكون أكثر تعقيدًا ويحكمها منطق التحالف الثنائى.
وشدد على أنه من الصعب أيضًا أن نتحدث عن وجود تحالف بين الليبراليين واليساريين لتشكيل معارضة للتيار الإسلامى خاصة أن البرامج مختلفة تمامًا بين التيارات الليبرالية واليسارية، مشيرا إلى أن خريطة البرلمان ستحسم هذا التحالفات خلال المرحلة المقبلة.
أخر التعليقات